ابن النفيس

107

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الأول « 1 » في ماهيّة النّمام إن هذا النبات منه برّىّ ومنه بستانىّ . أما البرّىّ من النّمام فإنّه منتصب تمام الانتصاب ، وذلك لأجل نقصان مائيّته ، وورقه شبيه بورق السّذاب « 2 » وينبت بين الصخور ، وهو طيّب الرائحة ، وأقوى فعلا من البستانىّ . وأمّا البستانىّ من النّمام فإنه شبيه بالبرّىّ في شكله وورقه وقضبانه ، إلا أنّه لا يكمل انتصابه ، بل تميل أغصانه إلى الأرض كثيرا « 3 » ، وأىّ جزء منه لاقى « 4 » الأرض أرسل فيها عروقا ؛ فلذلك إذا حصل هذا النّمّام في موضع ؛ دبّ فيه ، وكثر جدّا ، ولذلك فإنّ اسمه اليوناني « 5 » ، تأويله الدّبّاب « 6 » . ورائحته عطرة لذيذة « 7 » ، وطعمه فيه حرافة دون حرافة النّعنع بكثير ، وفيه

--> ( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ . ( 2 ) ن : السداب . ( 3 ) غ : قليلا ( ومصوبة بقلم الناسخ ) . ( 4 ) : . لاقا . ( 5 ) مطموسة في غ . ( 6 ) يقول ابن البيطار في شرح كلمة أرفلس الواردة في كتاب الحشائش لديسقوريدس : أرفلس مشتق من أرفى ، وهو الدّبيب . وهو النّمّام ، ذكره جالينوس في المقالة السادسة ( تفسير كتاب دياسقوريدوس ، ص : 225 ) . وفي الجامع يقول ابن البيطار : نمّام ، يسمى أرفلس ، من أرفسى ، وهو الدبيب ، لأنه يدب وأي شئ ماس الأرض منه ، ضرب فيها عروقا . ( الجامع لمفردات الأغذية والأدوية 4 / 182 ) . ( 7 ) مطموسة في ح .